صرخة حب

بوح الخواطر, مشاعر وخواطر من قلبي ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. طارق بن زيد
    22-04-2006, 01:33 PM

    صرخة حب

    صرخة حب





    عذرا تأخرت كلماتي ... ولم يبلغكم صوتي ... وسبقني الركب ... نظرا لبطء راحلتي ...


    واليوم أتيت لأقف بين يدي قضية ... لطالما أهلكت الكثير ... وحطمت الكثير ... وهدمت الكثير ...


    ففي هذا الزمن ... لم يعد للحب ثمن ... قالوا زمن العدم ... وتكبروا وتجبروا ... وتوجهوا نحو القمم ...


    ليغرسوا براكين حقدهم ... لتتفجر في وجوه خداعهم ... وتفور وتثور الحمم ...


    لو بدلوا ... أو غيروا ... أو زيفوا ... لن يخدعوا صدق الأمم ...


    أفيا أدعياء الحب هذي قلوبكم ... شر والشر حالكم ... وطباعكم منذ القدم ...


    هذي سهامكم ... وسيوفكم ... وقلوبكم ... ناسكة لذاك الصنم ...


    هذه الدماء دماءهم ... بين الثري أشلاءهم ... عطر يفوح للأمم ...


    وحكمكم حكم العدالة لواءه ... فلتذبحوا المظلوم ... ورحبوا فيمن ظلم ...


    تنادون بالطهر والعفن دوركم ... ومحلكم أرض القذارة والرمم ...


    قلتم ثريا ... والثري ... وبينهما ... مجرات ... ومساحات العدم ...


    في كل يوم ثوب كالثعبان ... ينفث سمه ... لا يعرف ألما أو ندم ...


    حرباء ... بها من الألوان جميلة ... لكنها ذاك الجمال المضطرم ...


    هي ألعوبة العصر ... وبين فكيها ... كل المعاني تستقم ...


    سقم خبيث ... والخبث سلوكها ... مرض عليل يتفشي ينتقم ...


    لا والذي خلق الحياة لم تكن ... إلا ملاك ماكر ... ومنبر متهدم ...


    قد قال إبليس إني حقا أخافه ... ولم تخف الحرباء ... وراحت تنتقم ...



    في هذا الزمن الحاضر ...فقد الحب الصادق ... لم يكن الزمن مفقودا ...


    بدليل وجوده شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ... فنحن لا نبحث عن ذاك الزمن ...


    لأننا بين أرجائه ... بين ضفافه ... لكنا نبحث عن مقوماته ... ونقف علي أسباب البقاء ...


    لا أي بقاء !!!


    بقاء الروابط والأواصر وعري التحاب ... وهل ننعت من يحب بالجنون ؟!


    وهو أصل بقاء النسل والكون ...


    إن الحب ليس لعبة تمارس ... ليس منافسة ... يربح فيها من يربح ... ويخسر فيها من يخسر ...


    الحب طهر ونقاء قلب ... يدله علي طهر ونقاء قلب اخر ... فيلتقي الطهران ... فيلتحما بحب الله ...


    فيوفقهما الله ... ليكونا مجتمعا صغيرا ... داخل مجتمعاتنا الكبيرة ... فينجبا العفة والطهر ... وصروح الأخلاق ..


    نعم كلما زاد حجم الحب ... واتسعت مساحاته داخل قلوبنا ... فإننا ندين لمن نحب بكل الولاء والطاعة ...


    والدليل علي ذلك أن العبد كلما ازداد حبه وقربه لله ... فإنه يخشاه ... ويخشي أن يغضبه ...


    لذا دوما يكون في طاعته ... ويبتعد عن معاصيه ...


    فالحب ليست تلك البئر العميقة المخيفة ... بل هو الأمن والأمان ...


    فالقلب الذي يحب ... ينتزع الحب منه كل حقد وشر ... ليحب كل ما في الكون دون تمييز أو تفريق ...


    ليعطي كل العطاء ... ويرد الكيد بالصبر والرضاء ...


    والحب لا يقرن بالحرب ... فكل البعد بين حدودهما وساحاتيهما ...


    فحدود الحب ... العطاء البذل التضحية الفداء


    وحدود الحرب ... القتل التمثيل اهراق الدماء ...


    ساحات الحب أرضها ... ورود وزهور ... أوراق خضراء ...


    وساحات الحرب ... رفات وعظام ... دماء ... أشلاء ...


    ربما جمعت بينهما بعض الأحرف ... لكن شتان ما بين المسميان ...


    شتان ما بين المعنيان ... شتان ما بين الحب ... والحرب ...


    وبعد تلك المقدمة أقول ... أن الإنسانية أضحت قضية الحب ...


    فالحب يتهم الإنسانية بارتكاب أبشع الجرائم باسمه ... وانتهاك أطهر المعاني والقيم ...


    واقتراف كل محرم بزى الحلال ...


    كثيرا ما كتبنا عن الحب ... ومعاني الحب ... وصفات الحب ...


    والقاريء يظن أننا نكتب عن عالم مفقود ... أنا نكتب فوق الخيال ...


    لأنه يري الخداع غطي كل علاقة بزيه المزيف وقناعه الخداع ...


    فلماذا نلعن الحب ؟ ونعيب الحب ؟ ونعاتب الحب ؟


    وقد منحه الله كل القلوب ... لتظل علي فطرتها تعطى وتبض بالوفاء ...


    لتتواصل الأرحام ... وتتقارب الأوطان ... ويتالف الخلان والأخوان ...


    اللعنة هو نحن ... اللعنة ذاك الإنسان ... الذي عاهد الله وهو في ظهر أبيه ...


    أن يكون نعم العبد ... وأن يكون ذاك الإنسان ... فاتبع وسواس الشيطان ... ونسي وخان ...


    فمن يستحق اللعنة الحب أم الإنسان ؟!


    إن القلب ليحزن ... وإن العين لتدمع ... وإن علي حالنا هذا لمحزونون ...


    وما يفيد حزننا ... وقد تفشي الخداع والكذب ... لينزعا كل خير من القلوب ...


    ويتهم كل فريق الاخرين بالظلم والغش والخداع ...


    هل تتوقف قلوبنا عن النبض لتعلن موات الحب ...


    أم نهب حبنا لمن لا يستحقه ويحفظه ويصونه ؟!


    أم نركب سفن الشك ... لنرمي كل قريب وبعيد بالخيانة ...


    إن القاضي والحاكم والجاني والمجني عليه والشهود في تلك القضية ... هو نحن ...


    نعم نحن ... فلنستحضر الضمير ... ونشهد الرب علي خطواتنا ... ومعاملاتنا ...


    ونسأل أنفسنا هل هذا الحب لله وفيما يرضي الله ؟!


    أم أنه للشيطان ... وموافقة هوي الشياطين ؟!


    وهنا أنادي طرفي النزاع ... أنادي الخصمين ... في تلك القضية ...


    يا هذا ... ويا هذه ... هل ترضي أن يخدع إنسان أختك تحت مسمى الحب ؟!


    هل ترضين أن تكوني تلك الفتاة التي تبيع أغلي ما تملك بسوق الهوى ... وبدعوي الحب !!!


    القضية هنا ليست فتاة وشاب ... الجريمة جريمة ... لا تفرقة فيها بين ذاك وهذه ...


    فلم تبحثون عن النزوات تحت ستار الحب ... أرجو ممن باع دينه وضميره ...


    ألا يلصق تهمه وجرائمه بالحب ... فليفعل ما يريد أن يفعل تحت مسماه الحقيقي ...


    ولا يظلم إنسانيته والحب ...


    في تاريخ الأمم السابقة ... لم نسمع أن الحب جريمة ... ومن يشعر به مجرما ...


    ينتظر الحكم والشنق ... فلولا الحب ما ناجي عبد ربه ...


    لولا الحب ما دعا عبد بلقاء محبه ( صلي الله عليه وسلم ) ...


    لولا الحب لما بقيت أواصر وروابط ومحبة وإخاء داخل مجتمعاتنا ...


    ولظلم الكبير الصغير ... ولأكل القوي الضعيف ... لتتحول مجتمعاتنا لغابات ...


    والإنسانية إلي وحوش كاسرة ...


    من قال أن العازب ذئبا ... والمتزوج أرنبا ... ومن كتب علي الأبواب لا للذئاب ؟!


    من بيننا كثير من الثعالب والذئاب ... سواء من المتزوجين والعزاب ...


    والخوف ليس من الأرانب ... بل الخوف كل الخوف من الثعالب ...


    الثعالب الماكرة ... والحرباء المتقلبة ... فالأرانب لا تؤذى ... وعند الخطر تعدو ...


    شتان ما بين الأرانب والثعالب ... بين نعومة الأظفار والمخالب ...


    فالثعلب يرتدي لباس الواعظين ... وينهج نهج الصادقين ... ويسلك دروب الصالحين ...


    ويتحدث بلسان العادلين ... دوما يلقانا بوجهه ... ويخشي أن نرى ظهره ...


    كي لا نعلم ما يخفيه ويواريه ... عليك يوما أن ترصد ظهره ... لتري ذيله ...


    وتكشف خداعه ومكره ...


    لم تكن العانس والمطلقة وغير المتزوجة مجرمة حتى في عرف وأعين الذئاب والضباع ...


    والثعالب والكلاب ... كثير منهن خفن الضياع والخداع ... لذا فضلن أن يبقين بعيدا عن الصراع ...


    مسميات غبية كغباء من أطلقها ... واتهامات لا يرمي بها إلا عديم ضمير ... ومنزوع فؤاد ...


    كثيرون من الجنسين أضاعوا مفهوم الحب ... ومعاني الحب ... وبراءة الحب ...


    فهل معني ذلك أن قد اندثر الحب ؟!


    أو ضمر في أوردة قلوبنا ... وشرايينا وعروقنا ... هل توقفت عنه نبضاتنا ؟!


    تلك القلوب ما كان لها إلا أن تتبرأ من أصحابها ... لتحتفظ ببراءتها وطهرها ...


    لكن أني لها أن تترك صاحبها المذموم ... صاحب الوجه المشئوم ...


    إلا عند الموت ... والموت نهاية ...


    عسي قبل النهاية ... تتبدل حال تلك الأفئدة ... وتعود ... وتتوب ...


    ولن يموت الحب ولو فنت الأجساد ... وتطايرت الأرواح ... وسكنت أجسادنا الأشباح ...


    سيبقي الحب خالدأ يعطر شذاه كل المساحات ... ويمسح عن كوننا كل أذى ...


    فالحب أساس كل شيء ... والحقيقة أننا جزء من ذاك الشيء ...

    طارق بن زيد
  2. عالي مستواه
    22-04-2006, 08:20 PM

    صرخة حب


    سيبقي الحب خالدأ يعطر شذاه كل المساحات ... ويمسح عن كوننا كل أذى ...


    فالحب أساس كل شيء ... والحقيقة أننا جزء من ذاك الشيء ...


    التزم الصمت هنا

    في محراب الجمال

    واسأل نفسي كثيرا

    ترى ماذا يكون حال

    الدنيا ان لم يكن هناك

    مبدعين واقلام نشعر

    من خلالها انفسنا نقرأ

    لها وكأننا نقرأ تاريخ

    حياتنا نشعر معها بكياننا

    سلمت أناملك يا مبدعنا

    ودووم التألق في سمائنا

    تقبل شكري وتقديري
  3. طارق بن زيد
    22-04-2006, 10:01 PM

    صرخة حب


    مشرفتنا القديرة : عالي مستواه


    الكلمة نبض الشعور ... والمشاعر أسيرة الأفئدة ...


    فكم من مشاعر ارتطمت علي صخور الخداع ...


    فتهشمت وتحطمت ... وودعنا سفن الحب بلا عودة ...


    فكتبنا علي الرمال لحن الوداع ...


    وعزفنا علي أوتار الحزن ترانيم الضياع ...


    أعلم أن النجاح لن يكون حليف الجميع ...


    كما أننا وإن تشابهت أشكالنا فإن قلوبنا لا تتشابه ...


    فلا تحزن إن وجدت الحب يسلك عكس اتجاهك ...


    وإن حل بك ظلام فلا تيئس ... وإن كان النور غطاء الاخرين ...


    ولا بد لكل مسافر من عودة ...


    وكل ضال من أوبة ...


    فلا تتعجل ولا تستبق الأطيار ...


    فكل مخطوط بصحف الأقدار ...


    مشكورة مشرفتنا القديرة ...


    لكة مني خالص التحايا ...


    ** طارق بن زيد **
  4. شوق الغوالي
    23-04-2006, 02:58 AM

    صرخة حب


    الحب هو الموت الذي نذهب إليه بأرجلنا ,,

    هوالعلاقة التي تجمع كل قلبين

    هو الإحساس الذي لا نستطيع مقاومته ..

    هو الطعم المر للحياة وهو عسلها ..

    هو الشبح الذي مهما هربنا منه يلاحقنا ,,

    هو العدو الذي مهما قاومناه وحاربناه يأسرنا ..

    هوالصديق وهو العدو وهو الموت والحيات ,,

    وكل حياة بلا حب هي حياة بلا لون ولا طعم ولا رائحه ..

    أخي طارق ..
    سلمت أناملك على هذه الكلمات الرائعه ,,

    بإنتظار جديدك ..

    تقبل تحياتي ..

    .


    .
  5. طارق بن زيد
    23-04-2006, 05:41 PM

    صرخة حب


    بسم الرحمن الرحيم

    أختي الفاضلة : شوق الغوالي

    بالحب حيينا وبه نموت ...

    فولا الحب ما بقيت أواصر وروابط ...

    لولا الحب لدب العداء بين البشر ...

    فبقاء الحب في القلوب إشارة لبقاء الحياة ...

    والسؤل الذي يطرح نفسه !!!

    لماذا قل الصدق والوفاء ؟!

    وأصبح الحب سلعة من لا سلعة له ؟

    ولم نري رموزا صادقة للحب الطاهر في زماننا ؟!

    هل منكم من يجيب سؤالي ؟!

    أرق تحياتي ...


    طارق بن زيد