فن القصة القصيرة..

قصة قصيرة - قصه جميلة - اجمل قصص وحكايات قصيرة منوعة مفيدة ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. ‏ღدلع جوري‏ღ
    05-09-2008, 02:48 PM

    فن القصة القصيرة..

    فن القصة القصيرة..


    يعد فن القصة القصيرة من أحدث الفنون الأدبية الإبداعية حيث لا يجاوز ميلادها
    قرنا ونصف قرن من الزمان، حتى ان الدارسين والنقاد يعتبرونه مولود هذا
    القرن(1)؛ بل أن مصطلح "القصة القصيرة" لم يتحدد كمفهوم أدبى
    إلا عام 1933 فى قاموس أكسفورد.
    وقد كان من أبرز المبدعين لهذا الفن الحادث "ادجار ألان بو الأمريكى
    " و "جودى موباسان الفرنسى" و "جوجول الروسى" الذى يعده النقاد
    أبا القصة الحديثة بكل تقنياتها ومظاهرها وفيه يقول مكسيم جوركى:
    "لقد خرجنا من تحت معطف جوجول"(2).
    ومن هنا فالقصة القصيرة بتقنياتها الحديثة وأسسها الجمالية وخصائصها
    الإبداعية المميزة وسماتها الفنية لم يكن لها فى مطلع القرن
    العشرين شأن يذكر على الإطلاق(3).
    وقد كان وراء انتشار هذا الفن الجديد وشيوعه عالميا وعربيا طائفة من
    الدوافع والعوامل من أبرزها " انتشار التعليم وانتشار الديموقراطية وتحرير
    عبيد الأرض من سلطان الإقطاع وثورة الطبقة الوسطى وطبقة العمال والفلاحين،
    كذلك بروز دور المرأة فى المجتمع واسهامها فى مجالات الحياة والميادين
    الاجتماعية والسياسية والفكرية والفنية، وما شهد العصر من تطور علمى وفكرى
    وحضارى وصناعى كما لعبت الصحافة دورا مهما فى رواج هذا الفن ونشره،
    كما لا يخفى دور المطبعة وانتشار الطباعة فى ازدهارها..ونتيجة لكل ذلك
    "أصبحت القصة القصيرة من مستلزمات العصر الحديث لا يضيق بها، بل يتطلب
    رواجها بانتشارها وكثرة المشتغلين بتأليفها لأنها تناسب قلقه وحياته
    المتعجلة وتعبر عن الامه واماله وتجاربه ولحظاته وتأملاته"(4).
    وهكذا بدأ فن القصة القصيرة فى الظهور والانتشار فى الأقطار العربية
    على ما بينها من تفاوت ما بين خمسينات هذا القرن وستيناته نتيجة لمجموعة
    من العوامل الحضارية التى شهدتها المنطقة بعد التغير الجتماعى الواسع فى
    أنماط الوجود بها وتبدل طبيعة الحياة الاجتماعية فيها عقب اكتشاف النفط خاصة
    وبعد دخول المطبعة وظهور الصحيفة وتغير طبيعة النظام التعليمى وظهور جمهور
    جديد من القراء ذى احتياجات ثقافية جديدة، وغير ذلك من العوامل التى ساهمت
    فى ميلاد القصة القصيرة فى المشرق العربى"(5) مما أشرنا إليه انفا.
    وقد كان للنقد موقف خاص متميز من القصة القصيرة ربما كان وراء تأخر
    انتشارها وشيوعها فى الحياة الأدبية، وهذا الموقف صنعه موقف الناس من القصة
    والقاص على حد سواء، حيث كانوا يعدون القصة عامة، والقصة القصيرة خاصة
    شيئا يتلهى به الإنسان فى أوقات الفراغ كما كانوا يعدون كاتب القصة متطفلا
    على موائد الأدب لا يستحق اكثر من الإهمال والاحتقار"(6) مما جعل كتابها ينشرونها
    فى الصحف والمجلات تحت عنوان "فكاهات"، كما دفع هذا الموقف بعض القصاص
    إلى عدم ذكر أسمائهم على رواياتهم التى يبدعونها على نحو ما صنع "محمد حسين
    هيكل" فى رواية "زينب" عندما مهرها ب "فلاح مصرى". وطبيعى أن يكون لمثل
    هذا الموقف من القصة والقصة القصيرة خاصة أثر بالغ فى انحسار
    تيارها وتأخر انتشارها فى الحياة الأدبية العربية لتحل المترجمات التى
    أخذت تشيع انذاك محل المبدعات، حيث "كان أكثر ما يقدم
    لجمهور القراء منذ أواخر القرن الماضى حتى أواخر الثلث الأول من القرن
    الحاضر هو من قبيل الترجمة والاقتباس، حتى جمع أمين دار الكتب فى بيروت
    لها معجما أثبت فيه نحو عشرة الاف قصة مترجمة من مختلف اللغات(7)؛ وهذا
    يؤكد أن ظهور القصة القصيرة وفن القصص عامة والمسرحيات أنما كان عن
    طريق معرفة الاداب الغربية فى أعقاب الاحتكاك الثقافى والفكرى والأدبى الذى
    حققته النهضة الحديثة التى اجتاحت العالم العربى فى هذا العصر الحديث.
    وعلى الرغم من قصر عمر القصة القصيرة/ هذا اللون الأدبى المبدع فإن شهرتها
    وشدة اعتناء الأدباء والنقاد بها وحرصهم على إبداعها جعلها بصورة من الصور
    تزاحم وتنافس الشعر الذى يعد أهم الأنماط الأدبية الإبداعية على طول تاريخها
    الفسيح لتحقق لها شعبية واسعة.
    وتكمن أهمية القصة القصيرة فى أنها شكل أدبى فنى قادر على طرح أعقد
    الرؤى وأخصب القضايا والقراءات(8) ذاتية وغيرية ونفسية واجتماعية، وبصورة
    دقيقة واعية من خلال علاقة الحدث بالواقع وما ينجم عنه من صراع وما تمتاز به
    من تركيز وتكثيف فى استخدام الدلالات اللغوية المناسبة لطبيعة الحدث وأحوال
    الشخصية وخصائص القص وحركية الحوار والسرد ومظاهر الخيال والحقيقة
    وغير ذلك من القضايا التى تتوغل هذا الفن الأدبى المتميز.
    ومما يلفت النظر فى ما تطالعنا به المطابع مما يطلق عليه مصطلح/ أسم القصة
    القصيرة أنه ليس من القصة القصيرة فى شئ فيما وراء محدودية الكلمات والصفحات؛
    وكأن هذا المظهر هو أهم ما ينبغى أن يحافظ عليه الكتاب ليعد نتاجهم من فن القصة القصيرة..
    ومن غير شك فإن النقاد أسهموا فى تمييع مصطلح القصة القصيرة وانصهار
    تقنياتها الفنية بسبب عدم التزامهم بتلك المقاييس التى طرحناها وتسامحهم فى
    تقويم ذلك النتاج ويتغاضون عن مخالفاته الواسعة وتجاوزاته لتقنيات هذا الفن
    الأدبى وكأنهم يقومون إنتاجا واقعا مفروضا عليه مصطلح القصة القصيرة
    ولا يقومون القصة القصيرة عندهم من خلال التقنيات الفنية والمعطيات
    الجمالية المرصودة لها فى إطار التعريف المناسب لها، وهذا هو سر الخلط
    والاضطراب الذى ساد هذا اللون الأدبى الممتع. وفى الحقيقة أن تسرع المبدعين
    لهذا الفن وغفلة نقادهم أو تسامحهم عن متابعة تقصيرهم والتنبيه المستمر عليه
    هو الذى شوه تقنيات القصة القصيرة وأحدث فيها كل ذلك الاختلاط والاضطراب
    وليس كما زعم بعضهم من أن "حداثتها جعلتها غير قادرة على خلق تقاليد أدبية
    خاصة بها"(9) وربما كان هذا الموقف وراء الأزمة التى تعانى منه القصة القصيرة،
    وفى الحق أن القصة القصيرة قادرة على تحقيق مكانة أدبية سامقة فى سلم الأنماط
    الأدبية الإبداعية عندما يحرص مبدعوها، ومن ورائهم نقادها، على التزام الطرائق
    الفنية الصحيحة فى إبداعها غير خالطين لها بغيرها من ألوان الإبداع الأدبى، وهذه
    الطرائق أو الخصائص تقوم على مظهرين: مظهر القص وعناصره المتعددة: الحدث
    والشخصية والحبكة والحوار والسرد والعقدة والحل والزمان والمكان، ثم المظهر
    الانطباعى/ وحدة الانطباع الذى تحققه القصة القصيرة فى العادة لعدم تعدد الأحداث
    وتنوع الشخوص فيها ولتركيزها على أزمة واحدة.
    ومن هنا نجدنا ملزمين بتحديد أهم المقومات الفنية والجمالية للقصة القصيرة التى
    ينبغى أن يلتزمها مبدعوها ونقادها على السواء لتتحدد لها هويتها
    المستقلة عن سائر الأنماط الأدبية المشابهة.

    تعريف القصة القصيرة:
    لعلنا لا نجاوز الحقيقة عندما نزعم أن عدم وجود تعريف محدد لمصطلح
    "القصة القصيرة" هو أهم الأسباب التى أوجدت الاختلاط بين القصة القصيرة
    وغيرها من الأنماط الأدبية مما يدفعنا إلى ضرورة تحديد مفهومها، أو تعريفها
    تعريفا محددا يجعلها فنا أدبيا خاصا متميزا عن غيره من فنون الأدب وبرغم
    ما يلقانا من تعريفات النقاد والدارسين للقصة القصيرة فإننا نود أن نختار منها
    ما يذهب الو أن القصة القصيرة المحكمة هى سلسلة من المشاهد الموصوفة تنشأ
    خلالها حالة مسببة تتطلب شخصية حاسمة ذات صفة مسيطرة تحاول أن تحل نوعا
    من المشكلة من خلال بعض الأحداث التى تتعرض لبعض العوائق والتصعيدات/ العقدة،
    حتى تصل إلى نتيجة قرار تلك الشخصية النهائى فيما يعرف بلحظة التنوير أو الحل
    فى أسلوب يمتاز بالتركيز والتكثيف الدلالى دون أن يكون للبعد الكمى فيها كبير شأن(10).
    وواضح أن هذا التعريف يحدد الحدث الجزئى الذى تقوم عليه القصة القصيرة وما يتصل
    به من تطور وتنام تقوم به الشخصية الحاسمة وربما الوحيد فيها عبر إطار محدد من
    الزمان والمكان؛ وكلما كانت هذه العناصر محددة وضيقة كانت أدنى إلى حقيقة
    القصة القصيرة ومفهومها الفنى/ تقنياتها..وهكذا تتولد القصة القصيرة من رحم
    الحدث كما يتولد الحلم، ويتنامى كما تتنامى الشرنقة أو اللؤلؤة فى قلب المحارة..

    اختكم في لله دلع جوري
  2. *مزون شمر*
    29-10-2008, 04:42 PM

    فن القصة القصيرة..


    شرح واضح و جميل
    يعطيك العافيه
    تحياتي
  3. *عبير الزهور*
    25-08-2009, 01:32 AM

    فن القصة القصيرة..


    مشكور لا عدمناك
    تقبل تحياتي
  4. روح soso
    25-08-2009, 04:08 AM

    فن القصة القصيرة..


    الله يعطيك العافيه ..
    يسلمووووووو ,,
  5. ضنآني الشوق
    29-08-2009, 03:50 PM

    فن القصة القصيرة..


    الله يعطيك العافيه