شباب و شابات يروون قصصهم عن الدردشه أو chat


مقاهي الانترنت تشهد استخداما سيئا للشبكة العنكبوتية

يلاحظ الكثير من الاباء والأمهات جلوس ابنائهم وبناتهم ساعات طويلة امام شاشة جهاز الكمبيوتر ولا يعلمون على اي المواقع وان كان البعض يدخل على المفيد والنافع من المنتديات والمواقع الثقافية والدينية الا ان الكثير منهم يواظبون على الدخول في غرف الدردشة او ما يعرف (بالشات) ويبدأ الموضوع بالتعارف والتسلية وينتهي الى امور اشد من ذلك خطورة مما يستدعي مناقشة الشباب والبنات ومعرفة ما يجري داخل غرف الدردشة او الشات.

الاسماء المستعارة
تقول وفاء: انا لست من المواظبين او الحريصين على الشات وانما دخلت لمعرفة ما يحدث وتفاجأت بأن الشباب والبنات البعض منهم وليس الكل يدخلون بأسماء مبتذلة وبعيدة عن الاخلاق والبعض منها يخدش الحياء, فالكثير منهم يدخل بأسماء زائفة ولكن معقولة كالتسمي بالقبائل والأصول التي تنتمي اليها الفتاة او بعض الصفات التي يتصفون بها مثل "الحلوة - الدلوعة" وبعض الشباب مثل "الوسيم - الطيب - الوافي" ويختارون الاسم الاكثر جذبا للانتباه مثل "الوحش - الامبراطور - المليونير" وغيرها ولكن البعض يكتب اسماء قبيحة لا تذكر خارج اطار الحياء والأدب رغبة منهم في الإثارة وجذب الانتباه والكثير منهم يطرد بسبب استخدامه اسماء مشينة.

أساليب متنوعة
تقول عبير (24) عاما البعض يدخل للتسلية ولكن من يدخل في هذه الدوامة لا يخرج منها ابدا حيث ان الكثير منهم وخاصة الفتيات تقع في مصيدة الحب الزائفة والتي تنتهي بعواقب وخيمة, وتقول لطيفة (22) عاما تطور استخدام الشات حيث يدخلون في حوارات انفرادية اي ان غرف الدردشة تكون عامة, ولكن هناك ما يسمى (بالخاص) يدخل فيه اثنان شاب وفتاة يتبادلان الأحاديث الخاصة دون ان يرى الحوار بقية الأعضاء.
وتقول ابتسام ان البعض من الفتيات يرسلن صورهن عن طريق الانترنت وهي تثق بالشاب ثقة عمياء والمفروض ان تكون احرص على نفسها من ذلك كما قد يتطور الأمر الى استخدام المحادثات الصوتية او ما يسمى (بالمايك) وتقول سارة: ايضا ادخلوا الكاميرات حتى يصبح الحديث بالصوت والصورة حيث يرى كل من الطرفين بعضهما واصبح استخدام الماسنجر والايميل لأغراضهم الخاصة وتبادل الحديث والكلام المعسول من كلا الطرفين, واين الاهل من ذلك؟ اين رقابة الأهل؟ لماذا لا يشددون ويمنعون اقفال الغرف التي تحتوي على جهاز كمبيوتر.

خدع وتلاعب
تقول (فاطمة) إن هناك اسماء معينة لها شعبيتها واذا غابت افتقدها الجميع وسأل عنها, والكثير من الشباب يتلاعب بعقول وعواطف البنات تحت ذلك الستار المبطن الذي يخفون وراءه مطامعهم وهو الزواج.
وتقول (تغريد) البعض منهم يلجأ للخديعة.. دخلت في حوار مع احدى البنات في غرفة الدردشة, ثم طلبت مني الحديث الخاص, بعيدا عن غرفة الدردشة العامة, وفوجئت بأنها ليست فتاة وانما شاب اتخذ لنفسه اسم فتاة لكي يستطيع الحديث معها والدخول في مواضيع خاصة وحساسة, بعد ان مضى على صداقتهم ثلاثة شهور, ولست انا فقط بل الكثير من الفتيات وقعن في هذه المصيدة, وان الكثير منهم لا يكتفي "بالشات" وانما يلجأ الى اقامة علاقة عن طريق الهاتف, ولا يكتفي بذلك بل يطالب بالمقابلة والتعارف الشخصي عن قرب في علاقة لا تعلم الفتاة الى اين تنتهي ربما الى كارثة تلقي بسمعتها وسمعة اهلها في الحضيض, ويجب ان لا تكون الفتاة سهلة الى هذا الحد. وينظم الشباب انواع الكلام المعسول للإطاحة بفريستهم من الفتيات, ويجعلونهم يحلمون حتى يصدموا على ارض الواقع وربما يستمر ذلك عدة سنوات وتفيق الفتاة بسبب ذلك الحلم.

اهمال وتقصير
وتقول نجوى: انا القي بقسم كبير من المسؤولية على الاهل وانشغالهم عن ابنائهم وبناتهم, فالشاب او الفتاة يستطيع الاتصال بكل العالم الخارجي عن طريق شبكة الانترنت, فإذا كان الأم والأب من كبار السن فأين دور الاخوة الكبار في نصح وتوجيه اخوانهم واخواتهم.
بينما تقول ندى: حتى المتزوجات والمتزوجون يلجأون الى استخدام "الشات" فكثير من المتزوجات تصرح بأنها متزوجة وانها ام لاطفال للأسف مربية وهي تتبادل كلام الحب والغزل مع الشباب بحجة "الفراغ العاطفي" والإهمال من زوجها, وكذلك فان هناك بعض الرجال المتزوجين يدخلون "الشات" ويحرمون زوجاتهم من الكلام الطيب المعسول.
وتقول منال: الكثير من الشباب يبحثون عن المتزوجات او المطلقات لأنهم يعتبرونهن اسهل في الوصول اليهن, ويعتقدون ان المطلقة سهلة المنال, وانها تستطيع التنازل عن شرفها بسهولة, ولكن مراقبة الله والتربية هي الاساس والشرف هو الشرف عند الفتاة او المتزوجة او المطلقة والمسألة هي مسألة عقل وتربية وخوف من الله.

زواج مسيار
وتقول ناديه تحدثت عن طريق الشات مع رجل عمره 40 سنة متزوج وابنته متزوجة اي انه كبير في السن, يشكو من الفراغ العاطفي واهمال زوجته, وتبادلنا الايميل واصبحنا ندخل الماسنجر, وانتهى الأمر بأن طلب مني زواج المسيار فرفضت بشدة وقاطعته, واقلعت بعد ذلك عن دخول الشات لأنه اشبه بالمرض, وتقول لا نلقي بالاتهام والمسؤولية على الشباب فقط وانما الفتيات ايضا يشاركنهم الخطأ.

رأي الشباب
يقول خالد 25 عاما: ليس كل الشباب سيئين وانا ادخل الشات بغرض التعارف واقامة صداقات من مختلف الجنسيات فأنا اجتماعي واحب العلاقات الأخوية..
ويقول هيثم 27 عاما يجب ان لا تكون الفتاة ساذجة وتلقي باللوم على الشباب وانما عليها الحفاظ على نفسها.