الاطفال فى الاسلام

حلول وخبرات تربويه ,كيفة التعامل مع الطفل, العناية بالطفل ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. sharkkk
    14-06-2008, 09:23 PM

    الاطفال فى الاسلام

    الاطفال فى الاسلام


    1- النبى صلى الله عليه وسلم يدعو للأبناء وهم فى أصلاب ابائهم:

    لما أذى النبى من أهل الطائف ورموه بالحجارة عرض عليه ملك الجبال أن يطبق عليهم الأخشبين ( جبلين بمكة ) عندها قال النبى المشفق الرحيم " أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا " كذلك يرشدنا لما فيه صلاح الابن فى المستقبل حيث تكون البداية ربانية لا شيطانية حيث قال صلى الله عليه وسلم : " لو أن أحدكم اذا أتى أهله قال: باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، يولد بينهما ولد فلا يصيبه الشيطان أبدا"

    ولقد أمرنا الله باختيار الصالحين والصالحات عند لزواج لتنشئة جيل صالح لأن فاقد الشىء لا يعطيه.

    2- ويدعو لهم وهم نطفة فى رحم الأمهات:

    من مظاهر عناية الاسلام بالطفل وهو فى رحم أمه ما أمر به السلام من النفقة للمرأة المطلقة ثلاثا اذا كانت حاملاوهذه النفقة لأجل جنينها وليست لأجلها حيث قد سقطت نفقتها بطلاقها ثلاثا، ومن العناية به وقايته مما قد يؤثر على صحته وهو فى رحم أمه ولذا أبيح للحامل اذا خافت على جنينها أن تفطر فى رمضان كالمريض والمسافر، ومن العناية بالطفل وهو فى رحم أمه تأجيل العقوبة التى تستحقها اذا كان ذلك سوف يؤثر على الولد أو يقضى عليه مثل قصة جهينة وقصة المرأة الغامدية.

    3- ويعلمنا صلى الله عليه وسلم أذكار لنزول أحدهم بالسلامةمن رحم أمه:

    ان لحظات الولادة من أشق اللحظات على الأم وجنينها لما فيها من المشقة والكرب وتكون الأم مكروبة فيها كربا عظيما وقد علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم دعاء يقال فى هذه الحالات حيث قال: " دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلنى الى نفسى طرفة عين وأصلح لى شأنى كله لا اله الا أنت"

    4- ويبين صلى الله عليه وسلم منزلته عند الله اذا سقط من بطن أمه قبل تمامه:

    لقد ورد بشأن السقط أحاديث تسر السامعين فعن معاذ بن جبل رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " والذى نفسى بيده إن السقط ليجر أمه بسرره الى الجنة اذا احتسبته" أى صبرت على فقده.

    5- وبعد ولاتهم يؤذن فى الأذن اليمنى للطفل:

    عن أبى رافع قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن الحسن بن على حين ولدته فاطمة. وقال ابن القيم رحمه الله : وسر التأذين والاقامة أن يكون أول ما يقرع سمع الانسان كلمات النداء العلوى المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التى أول ما يدخل بها فى الاسلام ومعروف أن الشيطان يفر ويهرب من سماع كلمات الاذان فيسمع شيطانه ما يغيظه فى أول لحظات حياته.

    الاسلام يعد الأولاد من البشريات :

    ان الاولاد نعمة من الله سبحانه وتعالى يهبها لمن يشاء ويمسكها عمن يشاء ولما كانت هذه النعمة تسر الوالدين بشرت الملائكة بهم رسل الله من البشر وزوجاتهم

    قال تعالى:" يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى"( مريم 7) - وقالت عن امرأة ابراهيم الخليل " وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحقومن وراء اسحق يعقوب" (هود :71) ولهذا ذم الله تعالى من تبرم من الأنثى واستثقلها لأنه تعالى هو الذى وهبها كما وهب الذكر والحياة لا تستمر الا بالذكر والأنثى معا فقال تعالى: " ألا ساء ما يحكمون" ( النحل : 59)

    والنبى صلى الله عليه وسلم يحنك المولود بالتمر ويدعو له ويبرك عليه

    والتحنيك هو مضغ الشىء ووضعه فى فم الصبى ودلك حنكه به يصنع ذلك بالصبى ليتمرن على الأكل ويقوى عليه والمقصود من التحنيك أن يطمئن الطفل ويجعله امنا على استمرار غذائه والعناية به وبخاصة تحنيكه بالتمر الذى ترتفع فيه نسبة الحلاوة التى يتلذذ بها الطفل وفيه كذلك تمرين على استعمال وسيلة غذائه الجديدة وهى المص بالفم ليألفها.

    * حدثنا إسحاق بن نصر حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر رضي اللهم عنهمما أنها حملت بعبدالله بن الزبير بمكة قالت فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدت بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فوضعته في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى اللهم عليه وسلم ثم حنكه بالتمرة ثم دعا له فبرك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام ففرحوا به فرحا شديدا لأنهم قيل لهم إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم *رواه الشيخين*

    ويرشد النبى محمد صلى الله عليه وسلم الأبوين الى تحصينه بالذكر من الافات وشكر الله تعالى على موهبته

    لا شك أن الدعاء مجلبة لكل خيروفيه شكر الرحمن الذى يزيد من شكره قال تعالى:

    " لئن شكرتم لأزيدنكم" (إبراهيم : 7) .

    ويقسم صلى الله عليه وسلم للمولود ميراثه بمجرد ولاته

    حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي حدثنا مروان بن محمد حدثنا سليمان بن بلال حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة قالا قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم لا يرث الصبي حتى يستهل صارخا قال واستهلاله أن يبكي ويصيح أو يعطس *رواة بن ماجة وصححه الألباني *

    ويأمر باخراج الزكاة عنه بمجرد الولادة أيضا

    و حدثنا محمد بن رافع حدثنا ابن أبي فديك أخبرنا الضحاك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين حر أو عبد أو رجل أو امرأة صغير أو كبير صاعا من تمر أو صاعا من شعير * رواة البخاري ومسلم وغيرهم .. *

    ويرحم صلى الله عليه وسلم طفولته ولو كان ولد زنا

    من رحمة النبى بالطفل وحرصه على أن يشب راضعا من ثدى أمه انه لما جاءته المرأة الغامدية لتى زنت ردها حتى تلد فلما وضعت ردها حتى ترضع طفلها ثم جاءت بالطفل بيده كسرة خبز دليل على فطامه فأقام صلى الله عليه وسلم عليها الحد (الحديث رواه مسلم ) والناظر فى هذا الحديث يرى أورا عجيبة:

    - لم يأمرها النبى أن تسقط هذا الحمل من الزنا بل على العكس أمرها ان تذهب حتى تلد.

    - فلما ولدت أمرها أن تذهب حتى تفطمه فأرضعته ثم فطمته وقد أكل الخبز.

    - أن النبى دفع بالصبى الى أحد المسلمين ليقوم على رعايته وتربيته.

    تلك رحمة نبى الرحمة على ولد الزنا من الضياع فما ذنبه أن يتحمل اثار جريمة غيره؟!!

    ويحتفل بالأطفال فى صغرهم فيوصى بالعقيقة عنهم

    وللعقيقة فوائد كثيرة كما ذكر العلماء منهم ابن القيم فهى قربان من الله تعالى وفيها الكرم والتغلب على الشح وفيها اطعام الطعام وهو من القربات وهى تفك ارتهان المولود عن عدم الشفاعة لوالديه أو شفاعة والديه له ومنها أنها ترسيخ للسنن الشرعية ومحاربة خرافات الجاهلية وفيها اشاعة نسب المولود وغيره.

    * أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن عبد الأعلى قالا حدثنا يزيد وهو ابن زريع عن سعيد أنبأنا قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم قال كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى . *رواه النسائي والترمذي وصححه الالباني *

    * حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرنا عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع ابن ثابت أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته أنها سألت رسول الله صلى اللهم عليه وسلم عن العقيقة فقال عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة ولا يضركم ذكرانا كن أم إناثا * رواه الترمذي وصححه الألباني*
  2. sharkkk
    14-06-2008, 09:31 PM

    الاطفال فى الاسلام


    يغير صلي الله عليه وسلم عادات الجاهلية في الاحتفال بهم :

    عن عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران

    ويسميهم بأحسن الأسماء :

    عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن

    حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني أخبرنا محمد بن المهاجر الأنصاري قال حدثني عقيل ابن شبيب عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة

    وينهي عن تسميتهم بأسماء قبيحة و غير جائزة شرعا :

    عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسم غلامك أفلح ولا نجيحا ولا يسارا ولا رباحا فإنك إذا قلت أثم هو أو أثم فلان قالوا لا

    يأمر صلي الله عليه وسلم بحلق رأس الطفل يوم سابعه وتنظيفه وازالة الاذي عنه

    عن علي بن أبي طالب قال عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن بشاة وقال يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة قال فوزنته فكان وزنه درهما أو بعض

    وينهي عن تشويه الرأس بحلق بعضه وترك بعضه (القزع) :

    عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن القزع قال عبيد الله قلت وما القزع فأشار لنا عبيد الله قال إذا حلق الصبي وترك ها هنا شعرة وها هنا وها هنا فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه قيل لعبيدالله فالجارية والغلام قال لا أدري هكذا قال الصبي قال عبيد الله وعاودته فقال أما القصة والقفا للغلام فلا بأس بهما ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر وليس في رأسه غيره وكذلك شق رأسه هذا وهذا

    ويداعب الصبي بلسانه وفمه :

    عن أبي هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق بني قينقاع متكئا على يدي فطاف فيها ثم رجع فاحتبى في المسجد وقال أين لكاع ادعوا لي لكاعا فجاء الحسن عليه السلام فاشتد حتى وثب في حبوته فأدخل فمه في فمه ثم قال اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاثا قال أبو هريرة ما رأيت الحسن إلا فاضت عيني أو دمعت عيني أو بكت شك الخياط

    ويكني أهل الطفل باسمه :

    حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد يعني ابن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم فقال إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحسن هذا فما لك من الولد قال لي شريح ومسلم وعبد الله قال فمن أكبرهم قلت شريح قال فأنت أبو شريح

    ويهتم بختان الطفل :

    حدثنا علي حدثنا سفيان قال الزهري حدثنا عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رواية الفطرة خمس أو خمس من الفطرة الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب

    ويجلسهم علي حجره وفخذة ويشفق علي مرضاهم :

    حدثنا أبو بكر الحنفي قال حدثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أم كرز الخزاعية قالت أتي النبي صلى الله عليه وسلم بغلام فبال عليه فأمر به فنضح وأتي بجارية فبالت عليه فأمر به فغسل

    عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الأخرى ثم يضمهما ثم يقول اللهم ارحمهما فإني أرحمهما وعن علي قال حدثنا يحيى حدثنا سليمان عن أبي عثمان قال التيمي فوقع في قلبي منه شيء قلت حدثت به كذا وكذا فلم أسمعه من أبي عثمان فنظرت فوجدته عندي مكتوبا فيما سمعت

    يتبع
  3. sharkkk
    18-06-2008, 02:40 AM

    الاطفال فى الاسلام


    ويؤكد على الصدق معهم وعدم الكذب عليهم:


    عن عبد الله بن عامر قال: دعتني أمي، ورسول الله صلي الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: ها، تعال أعطيك، فقال صلي الله عليه وسلم : "ما أردت أن تعطيه؟" قالت: أعطيه تمرا. فقال لها: "أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة".
    إن الأطفال يراقبون سلوك الكبار ويقتدون بهم، فلا يجوز خداعهم بأي حال. قال أبو الطيب: وفي الحديث أن ما يتفوه به الناس للأطفال عند البكاء مثلا بكلمات هزلا أو كذبا بإعطاء شيء أو بتخويف من شيء حرام داخل في الكذب.
    كذلك يراعى الصدق معهم في الحديث عند تسليتهم أو إضحاكهم أو سرد قصص وحكايات عليهم، وينبغي ألا يدخل الكذب في هذا كله.

    ويترك للصغير فرصة يتلهى معه صلي الله عليه وسلم :


    ربما يمزح الطفل الصغير مع الرجل الكبير، وربما يعبث في ثوبه أو في لحيته، وزجره في هذه الحالة كسر لنفسه وجرح لشعوره، وتعويد له على الانطواء والوحدة، لكن مقابلة ذلك بالابتسامة والإعجاب، يدخل السرور على الطفل، ويشجعه على مخالطة الكبار والاستفادة منهم، كما يربي فيه الشجاعة الأدبية.

    وقد حدث مثل هذا مع النبي صلي الله عليه وسلم : فعن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت: أتي النبي صلي الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوادء صغيرة، فقال: "من ترون أن نكسو هذه؟" فسكت القوم، قال: "ائتوني بأم خالد"، فأتي بها تحمل فأخذ الخميصة بيده فألبسها.

    وفي الرواية الأخرى: ثم قال صلي الله عليه وسلم : "سنه سنه". وهي باللغة الحبشية بمعنى: حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة (بين كتفيه) فزبرني (فزجرني) أبي، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : "دعها". ثم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : "أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي". قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر، يعني من بقائها. يعني طال عمرها بدعوة النبي "أبلي وأخلقي" ثلاث مرات، والثوب الخلق: هو البالي، وكانت الطفلة الصغيرة أم خالد مع أهلها في هجرة الحبشة، فلذلك داعبها النبي صلي الله عليه وسلم بلهجة أهل الحبشة التي تفهمها: "سنه سنه".

    ويتوعد صلي الله عليه وسلم من يدلهم على فعل المنكرات:


    من رحمة الله تعالى بالأطفال أنه رفع عنهم التكليف في صغرهم، بل عافاهم من المؤاخذة على الذنوب؛ حتى ينضج الطفل ببلوغه الحلم، فإذا بلغ سجل القلم عليه ما يقول ويعمل.
    عن علي وعمر رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم".
    ومهما كان الطفل صغيرا ولم يبلغ الحلم بعد، فإنه لا يجوز لأحد أبدا أن يدله على فعل ما هو معصية نهى عنها الإسلام أو يغريه بها، كأن يعلمه شرب المسكرات وفعل المنكرات، أو شرب الدخان وفعل القبائح، أو السب والشتم والبذاءة وسيء القول والعمل.
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : "كل مخمر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب مسكرا بخست صلاته أربعين صباحا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال صديد أهل النار ومن سقاه صغيرا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال". وطينة الخبال هي عصارة أهل النار وصديدهم.
    وكذلك فإن من ألبس الطفل الصغير حريرا أو ذهبا فلا إثم على الطفل لارتفاع التكليف عنه، وإنما الإثم على من ألبسه.
    ويصحبهم صلي الله عليه وسلم في الطريق واعظا ومعلما على قدر عقولهم:

    الطفل من حقه أن يصحب الكبار ليتعلم منهم، فتتغذى نفسه، ويتلقح عقله بلقاح العلم والحكمة، والمعرفة والتجربة، فتتهذب أخلاقه، وتتأصل عاداته.

    وقد كان النبي صلي الله عليه وسلم قدوة في ذلك، فعلمنا أنه صحب أنسا، وكذلكم صحب أبناء جعفر ابن عمه، والفضل ابن عمه. وها هو عبد الله بن عباس، ابن عمه صلي الله عليه وسلم يسير بصحبة النبي صلي الله عليه وسلم على دابته، فيستفيد النبي صلي الله عليه وسلم من تلك الصحبة في الهواء الطلق، والذهن خال، والقلب منفتح، فيعلمه كلمات، على قدر سنه واستيعابه، في خطاب مختصر ومباشر وسهل، مع ما يحمله من معان عظيمة يسهل على الطفل فهمها واستخلاصها،

    يقول: "يا غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء؛ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف".


    ويستخدم صلي الله عليه وسلم العبارات الرقيقة في محادثتهم لاستمالة قلوبهم:

    من عوامل بناء الثقة في الطفل، ورفع روحه المعنوية وحالته النفسية؛ أن ينادى باسمه، بل بأحسن أسمائه، أو بكنيته، أو بوصف حسن فيه. وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم قدوة في ذلك؛ فتارة ينادي الصبي بما يتناسب مع صغره، فيقول: "يا غلام، إني أعلمك كلمات". و"يا غلام سم الله، وكل بيمينك". و"يا غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ؟" وهكذا.

    وتارة يناديه بقوله: "يا بني". كما قال لأنس لما نزلت اية الحجاب: "وراءك يا بني". وقال صلي الله عليه وسلم عن أبناء جعفر ابن عمه أبي طالب: "ادعوا لي بني أخي". وسأل أمهم عن صحتهم فقال: "ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة؟".
    وتارة أخرى يناديهم صلي الله عليه وسلم بالكنية، فالكنية تكريم وتعظيم، فكان يقول للطفل الصغير الفطيم: "يا أبا عمير، ما فعل النغير؟" لطائر صغير كان يلعب به فمات.
    وقد كان أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ينادون من ولد في الإسلام من أب مسلم بقولهم: يا ابن أخي، فقد مدح المسيب البراء بن عازب بصحبة النبي صلي الله عليه وسلم وبيعته فقال له: "يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده".
    وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يقول للشاب الذي سأله عن أبي جهل: يا ابن أخي، وما تصنع به؟ وكان يريد أن يقتله في غزوة بدر، وقد كان.

    ويأمر صلى الله عليه وسلم بتلقين الطفل كلمة التوحيد:

    عن جندب بن عبد الله قال: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القران، ثم تعلمنا القران فازددنا به إيمانا".
    فعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان قبل أن يعلمهم القران، والإيمان كما بالحديث: "بضع وسبعون شعبة، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".