في هذا الزمن المجنون

لا أفتح بابي للغرباء

لا أعرف أحدا

فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني

أو ظلمة ليل أو سجان

فالدنيا حولي أبواب

لكن السجن بلا قضبان

والخوف الحائر في العينين

يثور ويقتحم الجدران

والحلم مليك مطرود

لا جاه لديه ولا سلطان

سجنوه زمانا في قفص

سرقوا الأوسمة مع التيجان

وانتشروا مثل الفئران

أكلوا شطان النهر

وغاصوا في دم الأغصان

صلبوا أجنحة الطير

وباعوا الموتى والأكفان

قطعوا أوردة العدل

ونصبوا ( سيركا ) للطغيان

في هذا الزمن المجنون

إما أن تغدوا دجالا

أوتصبح بئرا من أحزان

لا تفتح بابك للفئران

كي يبقى فيك الإنسان !


فاروق جويدة ...
 
عودة
أعلى